الشيخ محمد السماوي
47
الطليعة من شعراء الشيعة
بأروع مقدام عل كل أروع * وأغلب كرّار على كل كرّار أخوذ بأعضاد الخلافة بعد ما * سقتها زعاف الضيم غارة أقدار من القوم أبناء النبوة والهدى * ينابيع أسرار وقبلة أسفار جدير بأن يحيي به اللّه أمّة * قد افتدحت منه بزند الهدى الواري وما عذر مثلي غير فرج سواهما * براها السرى كالسهم أرهفه الباري فيضرب آباط الركائب خالصا * من الآل في صبح الدياجي بأغمار وتجري به الوجناء ملأ فروجها * إلى غاية من دونها يقف الجار بمدح الفتى المهدي أكرم من دعا * إلى اللّه بعد المصطفى خيرة الباري إمام هدى ألقت مقاليدها الورى * لدى كل إيراد لديه وإصدار بدولته الغراء طالت يد الهدى * ولم يبق عند الكفر للدين من ثار فتى نزلت منه الليالي مطيعة * على حكم ناه كيف شاء وأمّار يرى أن ضيم النفس أخزى لدى الوغا * من العار أوفى دونه شبه العار أخير بني الدنيا وأكرم من له * تصوغ بنو الآداب حلية أشعار متى تصبح الآفاق منكم منيرة * بزهر نجوم من شموس وأقمار ويبدو لنا نهج الهدى بعد ما عفا * ولم يبق من آثاره غير آثار ويشرق حكم اللّه في الأرض بعد ما * تغيّب عنها نجمه منذ أعصار وهل تشرق الدنيا بطلعتك التي * سنا نورها من دونه كل سيّار ألا هل أراني والمذاكي مشيخة * وفي الكف ماضي الحدّ خمسة أشبار لي السبق يوما أدرك الحق ثاره * به وقسي الدين شدّت بأوتار هنالك قرّ الأمر في مستقره * وآن بأن تعطى به القوس للباري وأشرق في الإسلام بدر تحفّه * نجوم من الأنصار حفّت بأنوار أضاء به الدهر العبوس بشاشة * كما أضحكت زهر الربى مزن أمطار إمام بني حواء وابن إمامها * وقطب رحى الدنيا وفلك الهدى الجاري لقد متّ بالقربى إليك فتى له * غدا خير كهف من حماك وأوزار فليس من العظمى يراع إذا سطت * يد الدهر وأنحت عليه بأظفار ألم يدع للجلى فتى من حماتها * صفوحا عن الجاني غيورا على الجار عليك تحيّات من اللّه ما شدت * على الغصن روض سواجع أطيار فدونكها كالشمس في رونق الضحى * يفوق شذاها نفحة الشيح والغار تهادي بأبكار المعاني ودونها * رياض الربى حفّت بأنجم أزهار